الصفحة 76 من 87

لاشك أن بيانًا كهذا حكمه في دين الله الكفر، لا يشك في ذلك مسلم يعلم دينه ويفهم مدلولات ألفاظ البيان، هذا من جهة الحكم على الفعل، أو هو ما يسميه الفقهاء بحكم النوع.

أما الحكم على الأعيان، فلابد فيه من البحث والنظر في حال الموقعين، لمعرفة توفر شروط التكفير وانتفاء موانعها فيهم.

وليس معنى ذلك أننا نقول بعدم تكفير أعيان الموقعين، كما أننا لا نقول بتكفير جميع أعيانهم، بل الأمر عندنا فيه تفصيل، فهناك من المشاركين من ثبت عليه حكم الكفر قبل التوقيع على البيان، فهو كافر مرتد سواء وقع على البيان أم لا، وهناك من ثبت عليه حكم الكفر بسبب التوقيع، وهناك من انتفت عنه بعض الشروط أو قامت في حقه بعض الموانع، فلابد من إقامة الحجة عليه، وهذه مسألة يتصدر لها العلماء وطلبة العلم، لا آحاد الناس.

يقول الشيخ أبو قتادة الفلسطيني: (أُعَلِّقُ التكفير على شرح معاني البنود الواردة في البيان فقط، أقول: يمكن وجود الجهل في معاني الكلمات التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت