في البيان، كل من يُشرح له معنى الكلام الوارد في الاتفاق ويقره بعد ذلك على معانيه عند أهله فهو كافر) [1] .
ولذلك فإننا ننصح إخواننا بعدم المسارعة في تكفير بعض الطوائف المنتسبة إلى الجهاد ممن تورطوا في هذا الأمر، طالما أنهم - أي إخواننا الذين يُصَدِّرون أنفسهم لمسائل التكفير دون تأهل لها - ليسوا أهلًا لذلك، وليستبدلوا حرصهم على إخراج الناس من دين الله بالحرص على هدايتهم وإدخالهم في دين الله سبحانه وتعالى، وسبيل ذلك نصحهم والإنكار عليهم والسعي فيهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وليُعلم أننا لم نقصد بما كتبناه في رسالتنا هذه أن نُصدر أحكامًا على الموقعين أو طوائفهم أو أعيان أتباعهم، فهذه مسألة أخرى لها أبحاثها الخاصة فنتركها للعلماء يؤصلونها، فهم أهل لذلك.
لأن الحديث المطلق في التكفير دون ضوابطه الشرعية سيجر ويلات وتبعات كبيرة جدًا لا تطيقها ساحة الشام، فمن تكفير أعيان الموقعين على البيان، إلى تكفير طوائفهم، ثم سحب هذا الحكم على أعيان المنتمين لهذه الطوائف دون النظر في حالهم وحال طوائفهم، وتدريجيًا ينسحب الحكم
(1) نقل عنه هذا الكلام الشيخ أبو محمود الفلسطيني في تغريدة له على حسابه في تويتر، بتاريخ 12/ 12 / 2015 م، ونشرها عنه الشيخ أبو قتادة على حسابه في تويتر أيضًا.