الصفحة 57 من 87

السنة مساو للفرد من طائفة النصيرية، وكذلك في جهة العرق، وهو ما يعني انسلاخ الدولة عن الدين، أي أنهم يريدون دولة علمانية كافرة.

وتسويتهم بين المسلم وغيره في نظامهم السياسي مضاد لما قرره الله سبحانه وتعالى من عدم التسوية بين أهل الإسلام وغيرهم، سواء في أحكام الدنيا أو في أحكام الآخرة، وذلك في قوله تعالى: [أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ] [1] ، وتفصيل عدم التسوية في الأحكام الدنيوية مبسوط في كتب الفقه فليراجع في مظانه.

5 -وجاء في البيان: (وتعهد المجتمعون بالعمل على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، مع ضرورة إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية) .

ولا يخفى على أحد أن جميع المؤسسات الحالية للدولة النصيرية قائمة على الضد من دين الله سبحانه وتعالى، والسوريون هم أفضل من يدرك هذا الأمر، فهم من تلظى بحرها واكتوى من نارها، والحفاظ على هذه المؤسسات يعني إبقاؤها على ما هي عليه، ولا عبرة بمن يستخفون بالعقول ويقولون نقصد بذلك عدم تخريب منشآتها!، فإن المؤسسات ليست هي

(1) الجاثية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت