الصفحة 56 من 87

التي قامت عليها، واعتقاد الفلسفة النظرية سيجبر المعتَقِد على استخدام هذه الآلية، وقس على ذلك جميع أفكار الديمقراطية وآلياتها التطبيقية.

وأما النظام التعددي فالمقصود به التعدد الديني، ويفسره بهذا المعنى ما يلحقه من كلام أراده أصحابه [1] ، حيث قالوا: (نظام تعددي، يمثل كافة أطياف الشعب السوري، رجالًا ونساء، من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني، أو طائفي، أو عرقي) ، وأطياف الشعب السوري تشمل الرجال والنساء، كما تشمل أهل السنة والنصيرية والدروز وغيرهم من أصحاب الديانات الكفرية الباطلة، ومعنى ذلك أن النظام عندهم ليس له سمة دينية واضحة، وهو ما يتفق مع ما ذكرناه في حديثنا عن الدولة المدنية، وأنها مضادة للدولة الدينية، فهو نظام تعددي يشمل كل هذه الأطياف ولا يُغلِّب أو يسمح بظهور سمة طيف فيه على الآخر، كما قال البيان: (من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني، أو طائفي، أو عرقي) ، فليس هناك تمييز في هذا النظام على أساس الدين أو العرق أو الطائفة، فالدين الإسلامي مساو عندهم للنصيري مساو للدرزي، وكذلك الفرد من طائفة

(1) قدمنا أن الكلام يُفهم في سياقه، وهو ما يتفق عليه أهل النظر الموضوعي وأصحاب العقول المفكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت