وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ترك الجهاد سبب للذل الذي لا ينفك عن الأمة إلا بالرجوع للجهاد مرة أخرى، وذلك فيما رواه أبو داود في سننه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم] [1] .
قال الإمام ابن النحاس رحمه الله: (ودل قوله صلى الله عليه وسلم: [حتى ترجعوا إلى دينكم] على أن ترك الجهاد والإعراض عنه والسكون إلى الدنيا خروج عن الدين ومفارقة له، وكفى به ذنبًا وإثمًا مبينًا) [2] .
8 -وجاء في البيان: (وأكد المجتمعون رفضهم لوجود كافة المقاتلين الأجانب، بما في ذلك من تم تجنيسهم بغرض قتل الشعب السوري، والمليشيات والجماعات المسلحة، والقوات المسلحة الأجنبية على الأراضي السورية، ومطالبتهم بطردها من أرض الوطن) .
وهذا كما أن فيه التلميح بتعطيل وترك الجهاد - وقد علقنا عليه -، ففيه أيضًا التصريح بطرد المهاجرين من بلاد الشام، ومعنى ذلك تسليمهم إلى
(1) سنن أبي داود (3462) .
(2) مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق، ص 107.