الحكومات الطاغوتية لتعتقلهم وتسومهم سوء العذاب، ثم تقتل منهم من شاءت بعد ذلك، ولاشك أن هذا مناقض لأبسط صور الوفاء ورد الفضل لأهله، فضلًا عن أبسط حقوق الإخوة الإيمانية، فضلًا عن الحد الأدنى من الولاء والبراء والحب والبغض في الله، بل فيه الكفر بالله ومحاربة الإسلام وأهله وموالاة الكافرين على المسلمين.
والحديث عن طرد المهاجرين جاء في نص البيان: (وأكد المجتمعون رفضهم لوجود كافة المقاتلين الأجانب) ، والمقصود الأول هم المهاجرون، وأما ذكر البيان لمن تم تجنيسهم بغرض قتل الشعب السوري فليس مما ننخدع له، لأن هذا التنصيص سُبِقَ بقوله: (بما في ذلك) ، وهذا يعني وجود غيرهم، بل إن غيرهم مقدم عليهم، لسبق الإشارة إليه!، وليس هناك غير المهاجرين، وهم المعنيون بقول البيان: (والمليشيات والجماعات المسلحة) ، ولو افترضنا - جدلًا - قيامهم بطرد الروس وروافض لبنان وإيران وغيرهم، فلن يكون ذلك إلا بعد طرد جميع المهاجرين من بلاد الشام.
وأما ما قد يتعذر به بعض أصحاب الأهواء والشبهات وأهل الضلال من الاستدلال بصلح الحديبية على جواز طرد المهاجرين وإخراجهم من بلاد الشام، فهو من أبطل الباطل ومن التزندق في دين الله عز وجل، وقد رأيت