4 -وجاء في البيان: (كما عبّر المشاركون عن التزامهم بآلية الديموقراطية من خلال نظام تعددي، يمثل كافة أطياف الشعب السوري) .
والديمقراطية فكرة أصلها نظرية السيادة كما أسلفنا، وقد بينا أن نظرية السيادة نظرية كفرية تعطي خصائص الله للبشر، وهذا يعني كفر الديمقراطية تبعًا لكفر أصلها، لأنها فرع ناتج عن أصل، فأخذ حكمه تبعًا، وكذلك الحكم في آليات الديمقراطية، وهذا ما يقبله ويهتدي إليه العقل السليم، وأما ما يزعمه البعض من التفريق بين فكرة وفلسفة الديمقراطية وبين آلياتها، فلا يقول به أساطين وأرباب الديمقراطية أنفسهم!.
فالديمقراطية من الناحية النظرية تقوم على بعض الأسس، ولتطبيق هذه الأسس عمليًا اتفق الديمقراطيون على بعض الآليات التي تساعدهم على تنفيذ فلسفتهم، ومن يعتقد بهذه الفلسفة فلن يجد وسيلة لتطبيقها إلا بالتزام تلك الآليات، ومن يلتزم الآليات سيجد نفسه وجهًا لوجه أمام فلسفتها الكفرية، فبين فلسفة الديمقراطية وآلياتها علاقة متلازمة تجعل الفصل بينهما محالًا.
ومثال ذلك الانتخابات البرلمانية، فمن أسس الديمقراطية أنها تجعل حق التشريع المطلق للبشر، وآلية ذلك عندهم مجالس التشريع، ووسيلة تعيين أعضاء ذلك المجلس الانتخاب، واستخدام تلك الآلية سيقود إلى فلسفتها