المصطلح، وهو معنى بعيد عن الواقعية أيضًا، لأن غالب الدول العربية هي دول عسكرية، ومع ذلك فهي في عرف الغرب والمنظرين السياسيين دول مدنية، وذلك لأنها ليست دينية ثيوقراطية.
وأما سيادة الدولة على أراضيها، فأصل كلمة سيادة مشتقة من لفظ لاتيني بمعنى الأعلى، والسيادة عند السياسيين والقانويين هي سلطة عليا مطلقة تعلو كافة السلطات والإرادات ولا تحدها أو تساويها أو تعلوها سلطة غيرها [1] ، والكلام هنا على إطلاقه، أي أن سلطة السيادة لا تعلوها أي سلطة أخرى [2] ، سواء كانت سلطة بشرية أو إلهية، وتقوم نظرية السيادة على عشرة أسس كلها لا تجوز إلا لله سبحانه وتعالى، وأصحاب نظرية"السيادة"جاءوا إلى هذه الصفات الخاصة بالله وحده فأعطوها للبشر!، فهي نظرية كفرية في ذاتها، ونظرية السيادة هي أصل وأساس فكرة الديمقراطية، فعليها تقوم.
(1) راجع كتاب (نظرية السيادة وأثرها) للدكتور صلاح الصاوي، وكتاب (نظرية السيادة في ميزان الإسلام) للأستاذ أحمد الشريف.
(2) ذكرنا أننا نُعَرِّف هذه المصطلحات كما هي في عرف أهلها، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية فيما نقلنا عنه، وذلك لأنها مصطلحات عرفية ليست شرعية ولا لغوية.