الصفحة 20 من 87

"، ويستدلون بنفس شبهات الإخوان التي كانوا قد أشبعوها ردًا من قبل!!."

واليوم نجد البعض ممن ينتسب للجهاد، وكأنه يريد تكرار نفس الدور!.

وهذا تعريج سريع على بعض الشبهات [1] التي اعتادت النفوس المنهزمة والعقول المنبطحة الاستدلال بها في مثل هذه المواقف، وإلا فقد ناقشها مرارًا بعض العلماء المعاصرين، فلتراجع في مظانها.

يكثر بعض من انتهجوا سبيل الانبطاح والاستسلام للكفر، واتباع المتشابهات لتبرير انهزامهم ولهاثهم خلف السراب الموهوم، التعلق بشبهة حلف الفضول في مثل هذه المواطن، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه: [فما أُحِبُ أن لي حُمْرُ النَّعَمِ وأني أنكُثُه] [2] .

ولا بأس من بعض البيان حول هذه الشبهة لتبيين اختلاف المناط.

كان حلف الفضول اجتماعًا على مقصد شرعي، وهو نصرة المظلوم، وإن لم يقصده أصحابه باعتباره شرعيًا تعبديًا، وإنما قصدوه لأخلاق فطرية

(1) غالب من يقعون في هذه الشبهات إما يكون الإشكال لديهم في تخريج المناط، أو في تحقيقه، هذا على اعتبار تقديم حسن الظن، وإلا فالبعض متبع لهواه.

(2) مسند أحمد (1655) ، وصححه الشيخ أحمد شاكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت