الصفحة 60 من 87

البيان: (ومطالبتهم بطردها من أرض الوطن) ، وسيأتي التعليق عليه في موضعه.

وهذا يعني ترك وتعطيل الجهاد، وهو مصادم للنصوص القرآنية والنبوية، قال تعالى: [وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً] [1] .

وترك الجهاد إلقاء باليد إلى التهلكة، كما قال تعالى: [وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ] [2] .

وقد روى الترمذي وغيره عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه في تفسير هذه الآية أنه قال: (فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتَرْكِنَا الغزو) [3] ، وفي رواية أخرى فسر التهلكة بقوله: (أن نقيم في أموالنا ونُصلحها ونَدَع الجهاد) [4] .

(1) النساء: 102.

(2) البقرة: 195.

(3) سنن الترمذي (2972) .

(4) سنن أبي داود (2512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت