شيطانية [1] ، وذلك عبر استنزافهم وإشغالهم في معارك جانبية استهلاكية، حتى ينقضي الأمر المخطط له، ويتفاجأ به المجاهدون واقعًا أمامهم لا يملكون تغييره [2] ، فنسأل الله أن يفشلهم ويحبط كيدهم.
وهذه عادة الغرب مع أهل الإسلام دائمًا، كلما أحس بزيادة قوتهم على الأرض، استدرجهم إلى حلبة الصراعات السياسية لتركيعهم وإخضاعهم فيها، وما تجربة مصر عنا ببعيد!.
والغرب لم يلجأ لهذا الأسلوب السياسي الخبيث إلا بسبب فشله عسكريًا، فمن المعلوم في عالم الحروب أن الجلوس لطاولة المفاوضات السياسية لا يكون إلا بعد أحد أمرين، إما تحقيق النصر العسكري، فيكون الجلوس حينها لقطف ثمار هذا النصر، أو الهزيمة والفشل العسكري، فيكون الجلوس حينها لتقديم التنازلات وتجنب المزيد من الخسائر.
(1) كنت على وشك الانتهاء من هذه الرسالة حين بدأت سلسلة من غارات الطيران الحربي المكثفة على مدينة"إدلب"، فقلت: بدأت مرحلة الضغوطات على المجاهدين لإجبارهم على القبول والرضوخ للحل السياسي المفروض، وللتحريش وزرع الفتنة بين أهل الشام والمهاجرين!.
(2) لاشك أن من يدرك حقيقة وأبعاد هذا المؤتمر المؤامرة، ثم يرضى به ويشارك فيه، فهو - في أحسن أحواله - خائن لله ولرسوله وللمؤمنين والشهداء والمجاهدين، وقد حذرنا الله سبحانه من مثل هذه الخيانات، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ] الأنفال: 27.