فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل التفاوض في حال الاستضعاف بمكة، بل رفض مبدأه والجلوس له من الأساس، بينما قبله في حال العزة والتمكين.
فأين هم من هذا النهج النبوي؟!.
ومع ذلك، فلو تعذروا بالاستضعاف لتبرير التفاوض، فقد تناقضوا مرتين، مرة لأن هذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا وبيّنا، ومرة لأن واقع الجهاد الشامي يكذبهم!.
فالواقع أن الجهاد الشامي لا يمر بمرحلة استضعاف، بل إنه قد اقترب من النصر والعزة بفضل الله عز وجل، وهذا المؤتمر الخبيث ليس سوى محاولة يائسة من الغرب لقطع طريق النصر على المجاهدين بالشام، ومنعهم من قطف ثمار ما بذلوا وقدموا من تضحيات وجهد ودماء، ولإنقاذ بشار ونظامه النصيري من السقوط في أيدي المجاهدين، وقد عقدوا هذا المؤتمر بالتزامن مع الهجمة العسكرية الشرسة على ساحل اللاذقية وريف حلب الجنوبي، والهدف من ذلك تركيع المجاهدين لما يُراد لهم من مؤمرات خبيثة