والغرب الآن قد جرب جميع ما يمكنه استخدامه من وسائل عسكرية لهزيمة المجاهدين، إلا أنها فشلت جميعًا، بدءًا من النظام الروسي النصيري مرورًا بروافض لبنان وإيران وحزب الله، فالتحالف العربي الصليبي بقيادة أمريكا، ثم التدخل الشرقي الروسي الصيني .. كل ذلك ولازال المجاهدون ينتصرون، والنظام النصيري يترنح، حتى صار قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة والاستسلام.
هنا حاول الغرب أن يتدارك الأمر، فدعا الجميع للجلوس على مائدة المفاوضات السياسية، والسياسة هي لعبة الغرب المفضلة التي لا يضاهيه فيها أحد، وذلك لأنه هو من وضع قواعدها ورسم معالمها وحدد مساراتها مسبقًا، ومن يدخل معه حلبة الصراع السياسي سيجد نفسه مضطرًا للسير في مسارات محددة وفق قواعد معينة تم رسمها وتحديدها مسبقًا، ولذلك فكل من دخل هذا الملعب مع الغرب خرج خاسرًا، والتاريخ والواقع يشهدان بذلك، وتجربة الجزائر وحماس ومصر وتونس خير دليل.
وانتقال الغرب من الصراع العسكري إلى الصراع السياسي بهذه الصورة السريعة المفاجئة التي لا تتفق وقواعد الحروب، يدل على أننا قد قاربنا على بداية الفصل الأخير لهذه المعركة، ومن يُنهي هذا الفصل بطريقته سيكون