فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 593

لا تُضْمَنُ وَلا حَاجَةَ إلى التَّخْرِيجِ إذًا لأَنَّ الضَّمَانَ عَلى هَذَا الوَجْهِ مُنْتَفٍ سَوَاءٌ ادَّعَى الوَارِثُ الرَّدَّ أَوْ التَّلفَ أَوْ لمْ يَدَّعِ شَيْئًا.

القِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَدَّعِيَ مَنْ حُكْمُهُ حُكْمُ الأُمَنَاءِ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ عَنْهُ بِالتَّلفِ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ الرَّدِّ كَوَارِثِ المُودَعِ وَنَحْوِهِ وَالمُلتَقِطِ بَعْدَ ظُهُورِ المَالكِ وَمَنْ أَطَارَتْ الرِّيحُ إلى دَارِهِ ثَوْبًا إذَا ادَّعُوا الرَّدَّ إلى المَالكِ , فَفِي التَّلخِيصِ لا يُقْبَل لأَنَّ المَالكَ لمْ يَأْتَمِنْهُ وَيَتَوَجَّهُ قَبُول دَعْوَاهُ فِي حَالةٍ لا يَضْمَنُ فِيهَا بِالتَّلفِ لأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ شَرْعًا فِي هَذِهِ الحَالةِ.

تَنْبِيهٌ- عَامِل الصَّدَقَةِ مَقْبُول القَوْل فِي دَفْعِهَا إلى المُسْتَحِقِّينَ وَلوْ كَذَّبُوهُ بِغَيْرِ خِلافٍ وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا بِجُعْلٍ ذَكَرَهُ القَاضِي فِي الأَحْكَامِ السُّلطَانِيَّةِ لأَنَّ الصَّدَقَةَ عِبَادَةٌ فَلا اسْتِحْلافَ فِيهَا وَلذَلكَ لا يُسْتَحْلفُ أَرْبَابُهَا إذَا ادَّعُوا الدَّفْعَ إلى العَامِل وَأَنْكَرَ فَكَذَلكَ العَامِل لأَنَّهُ أَمِينٌ لأَرْبَابِهَا فَيُقْبَل قَوْلهُ عَليْهِمْ فِي الرَّدِّ وَأَمَّا عَامِل الخَرَاجِ فَلا يُقْبَل قَوْلهُ فِي الدَّفْعِ إلا بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصْدِيقٍ ذَكَرَهُ القَاضِي أَيْضًا وَعَلل بِأَنَّ الخَرَاجَ دَيْنٌ فَلا يُقْبَل قَوْل مُسْتَوْفِيهِ فِي دَفْعِهِ إلى مُسْتَحِقِّهِ وَهَذَا التَّعْليل مُنْتَقَضٌ بِالوَكِيل فِي اسْتِيفَاءِ دَيْنٍ وَدَفْعِهِ إلى مُسْتَحِقِّهِ فَإِنَّ قَوْلهُ مَقْبُولٌ فِي ذَلكَ كَمَا سَبَقَ وَالأَظْهَرُ تَخْرِيجُ حُكْمِ عَامِل الخَرَاجِ عَلى الوَكِيل فَإِنْ كَانَ مُتَبَرِّعًا فَالقَوْل قَوْلهُ وَإِنْ كَانَ بِجُعْلٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ وَكَذَلكَ يُخَرَّجُ فِي عَامِل الوَقْفِ وَنَاظِرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت