إذَا تَعَلقَ بِعَيْنِ حَقٍّ تَعَلقًا لازِمًا فَأَتْلفَهَا مَنْ يَلزَمُهُ الضَّمَانُ فَهَل يَعُودُ الحَقُّ إلى البَدَل المَأْخُوذِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ آخَرَ؟ فِيهِ خِلافٌ , وَيَتَخَرَّجُ عَلى ذَلكَ مَسَائِل:
مِنْهَا: لوْ أَتْلفَ الرَّهْنَ مُتْلفٌ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ فَظَاهِرُ كَلامِهِمْ أَنَّهَا تَكُونُ رَهْنًا بِمُجَرَّدِ الأَخْذِ وَفَرَّعَ القَاضِي عَلى ذَلكَ أَنَّ الوَكِيل فِي بَيْعِ المُتْلفِ يَمْلكُ بَيْعَ البَدَل المَأْخُوذِ بِغَيْرِ إذْنٍ جَدِيدٍ وَخَالفَهُ صَاحِبُ الكَافِي وَالتَّلخِيصِ , وَظَاهِرُ كَلامِ أَبِي الخَطَّابِ فِي الانْتِصَارِ فِي مَسْأَلةِ إبْدَال الأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ لا يَصِيرُ رَهْنًا إلا بِجُعْل الرَّاهِنِ.
وَمِنْهَا: الوَقْفُ إذَا أَتْلفَهُ مُتْلفٌ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ فَاشْتُرِيَ بِهَا بَدَلهُ فَهَل يَصِيرُ وَقْفًا بِدُونِ إنْشَاءِ الوَقْفِ عَليْهِ مِنْ النَّاظِرِ حَكَى بَعْضُ الأَصْحَابِ فِي ذَلكَ وَجْهَيْنِ.
وَمِنْهَا: إذَا أَتْلفَ الأُضْحِيَّةَ مُتْلفٌ وَأُخِذَتْ مِنْهُ القِيمَةُ أَوْ بَاعَهَا مَنْ أَوْجَبَهَا ثُمَّ اشْتَرَى بِالقِيمَةِ أَوْ الثَّمَنِ مِثْلهَا فَهَل تَصِيرُ مُتَعَيَّنَةً بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ؟ يَتَخَرَّجُ عَلى وَجْهَيْنِ.
وَمِنْهَا: المُوصَى لهُ بِعَيْنٍ إذَا أَتْلفَهَا مُتْلفٌ بَعْدَ المَوْتِ وَقَبْل القَبُول فَحَقُّهُ بَاقٍ فِي بَدَلهَا.