مَنْ مَلكَ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ بِعَقْدٍ ثُمَّ مَلكَ العَيْنَ بِسَبَبٍ آخَرَ هَل يَنْفَسِخُ العَقْدُ الأَوَّل أَمْ لا؟ هَهُنَا صُورَتَانِ:
إحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ العَقْدُ الذِي مَلكَ بِهِ المَنْفَعَةَ عَقْدًا مُؤَبَّدًا , فَإِنْ لمْ يَكُنْ عَقَدَ مُعَاوَضَةٍ فَلا مَعْنَى لانْفِسَاخِهِ كَالمُوصَى لهُ بِمَنَافِعِ الأَمَةِ إذَا اشْتَرَاهَا فَإِنَّهُ يَجْتَمِعُ لهُ مِلكُهَا بِالعَقْدَيْنِ وَلا ضَرَرَ فِي ذَلكَ , فَهُوَ كَمَا لوْ كَانَ مِلكُهُ للمَنْفَعَةِ بِغَيْرِ عَقْدٍ كَمِلكِ الوَرَثَةِ لمَنَافِعِ العَيْنِ المُوصَى بِرَقَبَتِهَا إذَا اشْتَرَوْهَا مِنْ المُوصَى لهُ , وَإِنْ كَانَ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ وَهُوَ النِّكَاحُ انْفَسَخَ بِمِلكِ الرَّقَبَةِ , لأَنَّهُ مِلكٌ ضَعِيفٌ وَمُخْتَلفٌ فِي مَوْرِدِهِ هَل هُوَ المَنْفَعَةُ أَوْ الانْتِفَاعِ؟ وَيَخْتَصُّ بِمَنْفَعَةِ البُضْعِ وَيَمْلكُ بِهِ الاسْتِمْتَاعَ بِنَفْسِهِ دُونَ المُعَاوَضَةِ عَليْهِ فَلا يَجْتَمِعُ