فِي العِبَادَاتِ الوَاقِعَةِ عَلى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ، إنْ كَانَ التَّحْرِيمُ عَائِدًا إلى ذَاتِ العِبَادَةِ عَلى وَجْهٍ يَخْتَصُّ بِهَا لمْ يَصِحَّ، وَإِنْ كَانَ عَائِدًا إلى شَرْطِهَا فَإِنْ كَانَ عَلى وَجْهٍ يَخْتَصُّ بِهَا فَكَذَلكَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ لا يَخْتَصُّ بِهَا فَفِي الصِّحَّةِ رِوَايَتَانِ أَشْهَرُهُمَا عَدَمُهَا، وَإِنْ عَادَ إلى مَا ليْسَ بِشَرْطٍ فِيهَا فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ عَدَمَ الصِّحَّةِ وَخَالفَهُ الأَكْثَرُونَ فَللأَوَّل أَمْثِلةٌ كَثِيرَةٌ:
مِنْهَا: صَوْمُ يَوْمِ العِيدِ فَلا يَصِحُّ بِحَالٍ عَلى المَذْهَبِ.
وَمِنْهَا: الصَّلاةُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ.
وَمِنْهَا: الصَّلاةُ فِي مَوَاضِعِ النَّهْيِ فَلا يَصِحُّ عَلى القَوْل بِأَنَّ النَّهْيَ للتَّحْرِيمِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ عَلى القَوْل بِأَنَّ النَّهْيَ للتَّنْزِيهِ.
هَذِهِ طَرِيقَةُ المُحَقِّقِينَ وَإِنْ كَانَ مِنْ الأَصْحَابِ مَنْ يَحْكِي الخِلافَ فِي الصِّحَّةِ مَعَ القَوْل بِالتَّحْرِيمِ.