فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 593

وَلوْ بِغَسْل أَعْضَاءِ الوُضُوءِ كَمَا يُشْرَعُ للجُنُبِ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَوْ الوَطْءَ أَوْ الأَكْل وَيَسْتَبِيحُ بِهِ اللبْثَ فِي المَسْجِدِ عِنْدَنَا وَوَقَعَ التَّرَدُّدَ فِي مَسَائِل أُخَرَ.

مِنْهَا: المُحْدِثُ إذَا وَجَدَ مَا يَكْفِي بَعْضَ أَعْضَائِهِ فَفِي وُجُوبِ اسْتِعْمَالهِ وَجْهَانِ، وَمَأْخَذُ مَنْ لا يَرَاهُ وَاجِبًا إمَّا أَنَّ الحَدَثَ الأَصْغَرَ لا يَتَبَعَّضُ رَفْعُهُ فَلا يَحْصُل بِهِ مَقْصُودٌ، أَوْ أَنَّهُ يَتَبَعَّضُ لكِنَّهُ يَبْطُل بِالإِخْلال بِالمُوَالاةِ فَلا يَبْقَى لهُ فَائِدَةٌ، أَوْ أَنَّ غُسْل بَعْضِ أَعْضَاءِ المُحْدِثِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ بِخِلافِ غَسْل بَعْضِ أَعْضَاءِ الجُنُبِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَمِنْهَا: إذَا قَدَرَ عَلى بَعْضِ صَاعٍ فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ فَهَل يَلزَمُهُ إخْرَاجُهُ؟ عَلى رِوَايَتَيْنِ، وَمَأْخَذُ عَدَمِ الوُجُوبِ أَنَّهُ كَفَّارَةٌ بِالمَال فَلا يَتَبَعَّضُ كَمَا لوْ قَدَرَ عَلى التَّكْفِيرِ بِإِطْعَامِ بَعْضِ المَسَاكِينِ وَالصَّحِيحُ الوُجُوبُ، وَالفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَفَّارَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الكَفَّارَةَ بِالمَال تَسْقُطُ إلى بَدَلٍ هُوَ الصَّوْمُ بِخِلافِ الفِطْرَةِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الكَفَّارَةَ لا بُدَّ مِنْ تَكْمِيلهَا، وَالمَقْصُودُ مِنْ التَّكْفِيرِ بِالمَال تَحْصِيل إحْدَى المَصَالحِ الثَّلاثِ عَلى وَجْهِهَا وَهِيَ العِتْقُ وَالإِطْعَامُ وَالكِسْوَةُ، وَبِالتَّلفِيقِ يُفَوِّتُ ذَلكَ فَلا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ مِنْ الوُجُوبِ إلا بِالإِتْيَانِ بِإِحْدَى الخِصَال بِكَمَالهَا أَوْ بِالصِّيَامِ وَفِي الفِطْرَةِ لا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ مِنْهَا بِدُونِ إخْرَاجِ المَوْجُودِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت