فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 593

الْقَاعِدَةُ الْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ:

تُعْتَبَرُ الأَسْبَابُ فِي عُقُودِ التَّمْلِيكَاتِ كَمَا يُعْتَبَرُ فِي الأَيْمَانِ، وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا مَسَائِلُ مُتَعَدِّدَةٌ:

منها: مَسَائِلُ الْعَينَةِ.

وَمنها: هَدِيَّةُ الْمُقْتَرِضِ قَبْلَ الأَدَاءِ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ قَبُولُهَا مِمَّنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ مِنْهُ عَادَةً.

وَمنها: هَدِيَّةُ الْمُشْرِكِينَ لاِمِيرِ الْجَيْشِ فَإِنَّهُ لاَ يَخْتَصُّ بِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ بَلْ هِيَ غَنِيمَةٌ أَوْ فَيْءٌ عَلَى اخْتِلاَفِ الأَصْحَابِ.

وَمنها: هَدَايَا الْعُمَّالِ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْهَدَايَا الَّتِي تُهْدَى لِلْأَمِيرِ فَيُعْطَى منها الرَّجُلُ قَالَ: هَذَا الْغُلُولُ، وَمُنِعَ الأَصْحَابُ مِنْ قَبُولِ الْقَاضِي هَدِيَّةَ مَنْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهَدِيَّتِهِ لَهُ قَبْلَ وِلاَيَتِهِ.

وَمنها: هِبَةُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا صَدَاقَهَا إذَا سَأَلَهَا ذَلِكَ، فَإِنَّ سَبَبَهَا طَلَبُ اسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ فِيهَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ.

وَمنها: الْهَدِيَّةُ لِمَنْ يَشْفَعُ لَهُ بِشَفَاعَةٍ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَنَحْوِهِ فَلاَ يَجُوزُ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَأَوْمَأَ إلَيْهِ لاِنَّهَا كَالْأُجْرَةِ، وَالشَّفَاعَةُ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ فَلاَ يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا، وَفِيهِ حَدِيثٌ صَرِيحٌ فِي السُّنَنِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت