مَنْ عَليْهِ فَرْضٌ هَل لهُ أَنْ يَتَنَفَّل قَبْل أَدَائِهِ بِجِنْسِهِ أَمْ لا؟.
هَذَا نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: العِبَادَاتُ المَحْضَةُ فَإِنْ كَانَتْ مُوَسَّعَةً جَازَ التَّنَفُّل قَبْل أَدَائِهَا كَالصَّلاةِ بِالاتِّفَاقِ وَقَبْل قَضَائِهَا أَيْضًا كَقَضَاءِ رَمَضَانَ عَلى الأَصَحِّ وَإِنْ كَانَتْ مُضَيَّقَةً لمْ تَصِحَّ عَلى الصَّحِيحِ وَلذَلكَ صُوَرٌ:
مِنْهَا: إذَا تَضَايَقَ وَقْتُ المَكْتُوبَةِ هَل يَنْعَقِدُ التَّنَفُّل [المُطْلقُ] حِينَئِذٍ؟ عَلى وَجْهَيْنِ.
وَمِنْهَا: مَنْ عَليْهِ صَلاةٌ فَائِتَةٌ هَل يَصِحُّ التَّنَفُّل المُطْلقُ قَبْل قَضَائِهَا؟.
عَلى وَجْهَيْنِ لأَنَّ قَضَاءَ الفَوَائِتِ عَلى الفَوْرِ.
ومنها: إذَا شَرَعَ فِي التَّنَفُّل بَعْدَ إقَامَةِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ فَهَل تَصِحُّ؟ عَلى وَجْهَيْنِ لأَنَّ الجَمَاعَةَ وَاجِبَةٌ.
ومنها: صَوْمُ رَمَضَانَ لا يَصِحُّ أَنْ يَصُومَ فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنْ فَعَل لمْ يَصِحَّ عَنْ نَفْلهِ، وَهَل يَنْقَلبُ عَنْ فَرْضِهِ يَنْبَنِي عَلى وُجُوبِ نِيَّةِ التَّعْيِينِ.
ومنها: إذَا حَجَّ تَطَوُّعًا قَبْل حَجَّةِ الإِسْلامِ لمْ يَقَعْ عَنْ التَّطَوُّعِ وَانْقَلبَتْ عَنْ حَجَّةِ الإِسْلامِ عَلى المَذْهَبِ الصَّحِيحِ.
ومنها: لوْ حَجَّ عَنْ نَذْرِهِ أَوْ عَنْ نَفْلٍ وَعَليْهِ قَضَاءُ حَجَّةٍ فَاسِدَةٍ وَقَعَتْ عَنْ القَضَاءِ دُونَ مَا نَوَاهُ عَلى المَذْهَبِ أَيْضًا، فَأَمَّا إنْ تَنَفَّل بِالحَجِّ بَعْدَ قَضَاءِ حَجَّةِ الإِسْلامِ وَقَبْل الاعْتِمَارِ أَوْ بِالعَكْسِ