النَّمَاءُ المُتَوَلدُ مِنْ العَيْنِ حُكْمُهُ حُكْمُ الجُزْءِ، وَالمُتَوَلدُ مِنْ الكَسْبِ بِخِلافِهِ عَلى الصَّحِيحِ.
وَيَظْهَرُ أَثَرُ ذَلكَ فِي مَسَائِل:
منها: لوْ كَانَ عِنْدَهُ دُونَ نِصَاب فَكَمُل نِصَابًا بِنِتَاجِهِ فَهَل يَحْسُبُ حَوْلهُ مِنْ حِينِ كَمُل كَمَا لوْ كَانَ النِّتَاجُ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ حِينِ مَلكَ الأُمَّهَاتِ لأَنَّ النِّتَاجَ جُزْءٌ مِنْ الأُمَّهَاتِ فَهُوَ مَوْجُودٌ فِيهَا بِالقُوَّةِ مِنْ أَوَّل الحَوْل؟ فِي المَسْأَلةِ رِوَايَتَانِ وَلوْ كَانَ لهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا فَاتَّجَرَ بِهَا حَتَّى صَارَتْ مِائَتَيْنِ فَحَوْلهَا مِنْ حِينِ كَمُل بِغَيْرِ خِلافٍ لأَنَّ الكَسْبَ يَتَوَلدُ مِنْ خَارِجٍ وَهُوَ رَغَبَاتُ النَّاسِ لا مِنْ نَفْسِ العَيْنِ
ومنها: لوْ عَجَّل الزَّكَاةَ عَنْ نَمَاءِ النِّصَابِ قَبْل وُجُودِهِ فَهَل يُجْزِئُهُ؟ فِي ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ ثَالثُهَا يُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ النَّمَاءُ نِصَابًا فَلا يُجزئه لاسْتِقْلالهِ بِنَفْسِهِ فِي الوُجُوبِ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ دُونَ نِصَابٍ فَيُجْزِئُهُ لتَبَعِيَّتِهِ للنِّصَابِ فِي الوُجُوبِ، وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ وَجْهٌ رَابِعٌ بِالفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ النَّمَاءُ نِتَاجَ مَاشِيَةٍ أَوْ رِبْحَ تِجَارَةٍ فَيَجُوزُ فِي الأَوَّل دُونَ الثَّانِي مِنْ المَسْأَلةِ التِي قَبْلهَا.
ومنها: لوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتَغَلهُ وَنَمَا عِنْدَهُ ثُمَّ رَدَّهُ بِعَيْبٍ فَإِنْ كَانَ نَمَاؤُهُ كَسْبًا لمْ يَرُدَّهُ مَعَهُ قَال كَثِيرٌ مِنْ الأَصْحَابِ: بِغَيْرِ خِلافٍ, وَإِنْ كَانَ مُتَوَلدًا مِنْ عَيْنِهِ كَالوَلدِ وَاللبَنِ وَالصُّوفِ الحَادِثِ وَثَمَرَةِ الشَّجَرِ فَهَل يَرُدُّهُ مَعَهُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ: