القَاعِدَةُ الحَادِيَةُ وَالعِشْرُونَ:
وَقَدْ يَخْتَصُّ الوَلدُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ النَّمَاءِ المُتَوَلدِ مِنْ العَيْنِ بِأَحْكَامٍ. وَيُعَبَّرُ عَنْ ذَلكَ بِأَنَّ الوَلدَ هَل هُوَ كَالجُزْءِ أَوْ كَالكَسْبِ؟ وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ جُزْءٌ فَمِنْ ذَلكَ لوْ وَلدَتْ الأَمَةُ المَوْقُوفَةُ وَلدًا فَهَل يَكُونُ مِلكًا للمَوْقُوفِ عَليْهِ كَثَمَرِ الشَّجَرَةِ أَوْ يَكُونُ وَقْفًا مَعَهَا؟ عَلى وَجْهَيْنِ. أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ وَقْفٌ مَعَهَا لأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا وَلهَذَا يَصِحُّ وَقْفُهُ ابْتِدَاءَ بِخِلافِ الثَّمَرَةِ.
ومنها: لوْ وَلدَتْ المُوصَى بِمَنَافِعِهَا فَإِنْ قُلنَا: الوَلدُ كَسْبٌ فَكُلهُ لصَاحِبِ المَنْفَعَةِ وَإِنْ قُلنَا: هُوَ جُزْءٌ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بِمَنْزِلتِهَا.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ للوَرَثَةِ لأَنَّ الأَجْزَاءَ لهُمْ دُونَ المَنَافِعِ.