كَانَتْ فِي تَحْرِيمٍ تَعَدَّتْ بِالْقِيَاسِ إلَى غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِالْعِلَّةِ, وَإِنْ كَانَتْ إيجَابًا لَمْ تَتَعَدَّ, وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ. وَحَكَى عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوْجَبْت كُلَّ يَوْمٍ أَكْلَ السُّكَّرِ; لاِنَّهُ حُلْوٌ وَجَبَ أَكْلُ كُلِّ حُلْوٍ, ثُمَّ قَالَ وَهَذَا بَعِيدٌ, بَلْ الَّذِي يُقَالُ إنَّهُ يَجِبُ كُلَّ يَوْمٍ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ الْحُلْوِ كَائِنًا مَا كَانَ, قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ; لاِنَّهُ يُبْطِلُ إيجَابَ السُّكَّرِ, وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يُرْفَعُ إشْكَالٌ فِي مَسْأَلَةِ قَوْلِ السَّيِّدِ: أَعْتَقْت غَانِمًا لِسَوَادِهِ, وَأَنَّهُ لاَ يُعْتَقُ عَلَيْهِ كُلُّ أَسْوَدَ كَمَا هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ, خِلاَفًا لِمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْحَلْوَانِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ.