وقال الذهبيُّ: "كان إمامًا مُحدِّثًا، مُتقنًا مُفِيدًا مُفتيًا، خبيرًا باللغة العربية والغريب، غزيرَ الفوائد، كثيرَ التحرِّي فيما يُورِدُه، مُكَرَّمًا بين الملوك والأئمة، مهيبًا، كثير التواضع، حسنَ البِشْر، حُلْوَ المجالسة، يُعطي كُلَّ ذي فضيلةٍ حَقَّه".
وقال أيضًا: "كان ذا عنايةٍ بالغريب والأسماء وضَبْطِها، مُدِيمًا للمطالعة، كثيرَ المحاسن، مُنَوَّر الشيبة، عظيمَ الهَيْبَة".
وقال في آخر "تذكرة الحفاظ": "ولقد انتفعتُ وتَخَرَّجْتُ بشيخنا الإمام العالم المُحَدِّث الحافظ الشهيد أبي الحسين علي ابن الشيخ الفقيه ببَعلَبَك، ولَزِمتُه نيِّفًا وسبعين يومًا، وأكثرتُ عنه، وكان عارفًا بقوانين الرواية، حسنَ الدراية، جَيِّد المشاركة في الألفاظ والرجال، وكان صاحبَ رحلةٍ وأُصولٍ وأجزاءٍ وكُتُبٍ ومحاسن".
وقال ابنُ كثير: "أسمعه أبوه الكثير، واشتغل وتَفَقَّهَ، وكان عابدًا عاملًا، كثيرَ الخشوع … وتأسّف الناس عليه - عند موته - لِعِلْمِه وعَمَلِه، وحِفظِه الأحاديث، وتَوَدُّدِه إلى الناس، وتَوَاضُعِه، وحُسْنِ سمته، ومروءته، تَغَمَّدَه اللَّه برحمتِه".