٨ - بَابٌ إِذَا غَصَبَ (١) جَارِيَةً فَزَعَمَ أَنَّهَا مَاتَتْ فَقُضِيَ (٢) بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ الْمَيِّتَةِ، ثُمَّ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فَهِيَ لَهُ وَيَرُدُّ الْقِيمَةَ، وَلَا تَكُونُ الْقِيمَةُ ثَمَنًا
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: الْجَارِيَةُ لِلْغَاصِبِ لِأَخْذِهِ الْقِيمَةَ، وَفِي هَذَا احْتِيَالٌ لِمَنِ اشْتَهَى جَارِيَةَ رَجُلٍ لَا يَبِيعُهَا فَغَصَبَهَا، وَاعْتَلَّ بِأَنَّهَا مَاتَتْ، حَتَّى يَأْخُذَ رَبُّهَا قِيمَتَهَا، فَيَطِيبُ (٣) لِلْغَاصِبِ جَارِيَةُ غَيْرِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ"، وَ"لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
• [٦٩٧٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ".
• [٦٩٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (٤) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٥) ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ (٦) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ،
(١) غصب جارية: أخذها ظلما وعدوانا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غصب) .
(٢) عليه صح.
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "فَيُطَيَّبُ".
* [٦٩٧٢] [التحفة: خ ٧١٦٢]
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "بِنْتِ".
(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "تَخْتَصِمُونَ إليَّ".
(٦) ألحن: المراد: أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحن) .