أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ (١) لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ (٢) حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ (٣) مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً (٤) إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ (٥) ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ".
• [٥٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِي (٦) عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنِ الْقَوْمُ" أَوْ: "مَنِ الْوَفْدُ؟ " قَالُوا: رَبِيعَةُ. قَالَ: "مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ" أَوْ: "بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا (٧) وَلَا نَدَامَى" فَقَالُوا (٨) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرِ (٩) الْحَرَامِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا
(١) سقط عند الأصيلي.
(٢) لـ (عط) : "وإنَّ".
(٣) رقم عليه للكشميهني.
(٤) مضغة: هي القِطْعة من اللحم قَدْرَ ما يُمْضَغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مضغ) .
(٥) سقط عند ابن عساكر، و (عط) .
* [٥٢] [التحفة: ع ١١٦٢٤]
(٦) لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي: "فيجلسني" وعليه صح.
(٧) غير خزايا: جمع خَزيان، وهو المستحيي. أو الذليل المهان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزا) .
(٨) للأصيلي: "قالوا".
(٩) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر، وأبي الوقت: "الشهر". وعزا القسطلاني: "شهر" بدون "ال" لكريمة والأصيلي.