فَقُلْنَ (١) : وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٢) ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ"، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ " قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ " قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا".
وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ يَخْرُجَ (٤) الْحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ (٥) .
وَقَالَ (٦) ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ،
(١) لأبي ذر عن الحموي، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: "قلن".
(٢) العشير: الزوج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عشر) .
* [٣٠٨] [التحفة: خ م س ق ٤٢٧١]
(٣) عليه صح.
(٤) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، و (عط) : "نُخْرِجَ".
(٥) للكشميهني: "ويَدْعِينَ"، من غير اليونينية.
(٦) وجد هنا بهامش الأصل ما نصه: من قوله: "وقال ابن عباس" إلى آخر الصحيح - نقلت من اليونينية، ومن أوّل الصحيح إلى هنا مكمل بخط غير خطها؛ فليعلم ذلك.