أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ.
• [٩٣٢] وَقال مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ (١) قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، قُلْتُ (٢) : مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ. فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِدًّا حَتى تَجَلَّانِي (٣) الْغَشْيُ (٤) ، وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَفَتَحْتُهَا، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ (٥) الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ (٦) اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ"، قَالَتْ: وَلَغَطَ (٧)
* [٩٣١] [التحفة: خ م س ٤١٦٦]
(١) زاد لأبي ذر والأصيلي: "الصَّدِّيقِ".
(٢) لابن عساكر: "فَقُلْتُ".
(٣) تجلاني: غَطَّانِي وغَشَّانِي. ويجوز أن يكون المعنى: ذهب بقوتي وصبري، من الجَلاء، أو ظهر بي وبَانَ عَلَيَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا) .
(٤) الغشي: الإغماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا) .
(٥) تجلت: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا) .
(٦) لابن عساكر، ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وأبي الوقت: "فَحَمِدَ".
(٧) كذا بالوجهين، وعليه: (معا) و (صح) .