فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 4719

فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : "اجْمَعُوا لَهَا" فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ (١) بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَُقَِيِّقَةٍ (٢) وَسَُوَِيِّقَةٍ (٢) ، حَتَّى جَم??عُوا لَهَا طَعَامًا، فَجَعَلُوهَا (٣) فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، قَالَ (٤) لَهَا: "تَعْلَمِينَ (٢) مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا (٥) " فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا (٦) : مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتِ: الْعَجَبُ (٢) ! لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي (٧) يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ (٢) لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ - تَعْنِي: السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فكانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ (٨) يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ (٩) الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أُرَى (١٠) أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟


(١) كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح. وللأصيلي: "لها بين". ولأبي ذر و (عط) ، وابن عساكر، وعليه صح: "لها ما بين".
(٢) عليه صح.
(٣) كذا لأبي ذر. وعند (عط) ، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "فجعلوه".
(٤) للأصيلي: "قالوا".
(٥) لابن عساكر: "سقانا".
(٦) لأبي ذر، وأبي الوقت: "فقالوا". وللأصيلي: "فقالوا لها".
(٧) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي: "الرجل الذي".
(٨) للأصيلي: "بعدُ يغيرون".
(٩) الصرم: الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرم) .
(١٠) كذا لابن عساكر. وعند (عط) ، ورقم فوقه للأصيلي، وابن عساكر: "أدرِي". وهمزة "إن" مكسورة في اليونينية، وأطبق جميع الشراح على فتحها في رواية "أُرى"، وكذا في رواية "أدري" إلا أبا البقاء فإنه قال: "الجيد فيها الكسر، على إهمال أدري". راجع القسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت