فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 35

والمأمول من علماء الإسلام ودعاته في كل مصر أن يزيدوا في هذه الورقات شرحًا وبيانًا؛ تقريبًا لفهمها، وإظهارًا لمفاهيمها، وتعميمًا لفائدتها، حتى تبلغ فئات الأمة رجالًا ونساءً، شبيبةً وشيبًا، واللهَ نسأل أن يجمع عليها الكلمة، ويهدي بها الأمة، ويتقبلها بقبولٍ حسن؛ إنه جواد كريم، برٌّ رؤوف رحيم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين.

وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.

وكتبه

محمد يسري إبراهيم

13/9/1442 هـ- 25/4/2021 م

الفصل الأول

الفصل الأول: الإسلام ذلكم الدين العظيم

التعريف بالإسلام العام

كل دين أنزله الله على أنبيائه ورسله فهو الإسلام، وبالإسلام أوصى كل نبيٍّ أمته، وتبـرَّأ من كل دينٍ خالفه.

وحقيقة الإسلام العام: استسلامٌ لله تعالى بالتوحيد، وبراءةٌ من الشرك، واتباعٌ لشريعة نبيِّ ذلك الزمان.

قال الله تعالى: {إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ} [آل عمران: 19] .

التعريف بالإسلام الخاص

نبيُّ آخِر الزمان صاحب الرسالة الخاتمة، والشريعة الناسخة، والكتاب المهيمن: هو محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي، من ذرية إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهم وسلم.

وبعد بعثته ودعوته ﷺ لا يسع أحدًا سمع بالإسلام المنزَّل على خير الأنام أن يتديَّن بغيره؛ تصديقًا لخبره، وانقيادًا لأمره، وتعبُّدًا بشرعه ﷺ.

قال الله تعالى: {وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} [آل عمران: 85] .

التكليف بالإسلام عمومه وشروطه

وكل إنسانٍ عاقلٍ بالغٍ فهو مخاطبٌ بالإسلام الخاتم، ومكلَّفٌ به، وذلك منذ بعثته ﷺ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وهو تكليفٌ لا إكراه فيه، ولا عذر في الإعراض عنه بعد العلم به، ولا نجاة في الآخرة إلا بالاستجابة له.

قال الله تعالى: {قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] .

واجب المكلف في هذه الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت