فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 501

وعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» ،قُلْتُ: لَبَّيْكَ ثَلَاثًا، قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «الْوَلَايَةُ فِي اللهِ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ» [1] .

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا عَبْدَ اللهِ , أِيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ"؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ:"الْوَلَايَةُ فِي اللهِ , الْحَبُّ فِي اللهِ , وَالْبُغْضُ فِي اللهِ".السنن الكبرى للبيهقي [2] .

6.ومن انتقضَ إيمانٌه بشيء من نواقض الإيمان فكفر، لم تنفعْه بقية ُشعب الإيمان إن وجدت عنده لقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} (48) سورة النساء، وقال تعالى: { ... وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوفِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (5) سورة المائدة.

ومن ارتكب المعاصي (غير الكفر والشرك بالله) فهو إلى مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له، ما دام عنده أصل الإيمان، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» وَقُلْتُ أَنَا: «مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ» . (أخرجه البخاري) [3]

وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ فَقَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» (أخرجه مسلم) [4] .

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَأَخْبَرَنِي - أَوْ قَالَ: بَشَّرَنِي - أَنَّهُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ"قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» (أخرجه البخاري) [5]

فينبغي علينا الحرص على الطاعة والمبادرة إلى العمل الصالح. والمسابقة إلى الخيرات، ليبقى إيماننا في ازدياد، مع المحافظة دومًا على أصل الإيمان وتحصينه، فإنه رأس المال وعروة النجاة الوثقى.

(1) - المعجم الكبير للطبراني (10/ 171) (10357) حسن

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 394) (21069) صحيح لغيره، رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَوْ خَصَّ امْرُؤٌ قَوْمَهُ بِالْمَحَبَّةِ مَا لَمْ يَحْمِلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مَا لَيْسَ يَحِلُّ لَهُ فَهَذِهِ صِلَةٌ لَيْسَتْ بِعَصَبِيَّةٍ , فَقَلَّ امْرُؤٌ إِلَّا وَفِيهِ مَحْبُوبٌ وَمَكْرُوهٌ""

(3) - صحيح البخاري (2/ 71) (1238) وصحيح مسلم (1/ 94) 150 - (92)

(4) - صحيح مسلم (1/ 94) :151 - (93) [ (الموجبتان) معناه الخصلة الموجبة للجنة والخصلة الموجبة للنار]

(5) - صحيح البخاري (2/ 71) (1237) وصحيح مسلم (1/ 94) :150 - (92)

[ (آت من ربي) هو جبريل عليه السلام آت اسم فاعل من أتى وأصله أتي حذفت الياء لالتقاء الساكنين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت