فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 501

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [1]

وعنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا - يَعْنِي الخِمَارَ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [2]

"قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا هُوَ على مَا اسْتَقر فِي النُّفُوس من تَعْظِيم ملك الدُّنْيَا وَأما على التَّحْقِيق فَلَا تدخل الْجنَّة مَعَ الدُّنْيَا تَحت أفعل إِلَّا كَمَا يُقَال الْعَسَل أحلى من الْخلّ وَقد قيل إِن معنى ذَلِك أَن ثَوَاب الغدوة والروحة أفضل من الدُّنْيَا لَو ملكهَا مَالك فأنفقها فِي وجهوه الْبر وَالطَّاعَة غير الْجِهَاد قَالَ وَهَذَا أليق وَالْأول أسبق" [3]

"وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فَضْلَ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَثَوَابَهُمَا خَيْرٌ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا كُلِّهَا لو ملكها انسان وَتَصَوَّرَ تَنَعُّمَهُ بِهَا كُلِّهَا لِأَنَّهُ زَائِلٌ وَنَعِيمَ الْآخِرَةِ بَاقٍ قَالَ الْقَاضِي وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ وَمَعْنَى نَظَائِرِهِ مِنْ تَمْثِيلِ أمور الآخرة وثوابها بأمور الدنيا أنها خيرمن الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَوْ مَلَكَهَا إِنْسَانٌ وَمَلَكَ جَمِيعَ مَا فِيهَا وَأَنْفَقَهُ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ وَلَيْسَ تَمْثِيلُ الْبَاقِي بِالْفَانِي عَلَى ظَاهِرِ إِطْلَاقِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ" [4]

وعن أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ، أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [5]

(1) - صحيح البخاري (4/ 16) (2792) وصحيح مسلم (3/ 1499) 112 - (1880)

(لغدوة) زمن ما بين طلوع الشمس إلى الزوال. (روحة) زمن ما بين الزوال إلى الليل والمعنى قضاء مثل هذا الوقت في سبيل الله أكثر ثوابا من التصدق بالدنيا وما فيها أو خير لمن فعل ذلك مما لو ملك الدنيا وما فيها]

(2) -صحيح البخاري (8/ 116) (6568)

(3) - شرح السيوطي على مسلم (4/ 474)

(4) - شرح النووي على مسلم (13/ 26)

(5) - صحيح البخاري (4/ 17) (2796)

(موضع قيد) مقدار قيد وهو السوط المتخذ من الجلد الذي لم يدبغ. (ما بينهما) ما بين السماء والأرض. (ريحا) عطرا. (لنصيفها) خمارها وهو ما يغطى به الرأس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت