ثَلاَثًا - ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ" (أخرجه البخاري) [1] ."
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ» (أخرجه البخاري) [2] .
وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ» (أخرجه مسلم) [3] .
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ» (أخرجه الشيخان) [4] .
9 -ونحبُّ أنصارَ الدين في كلِّ زمانٍ إلى قيامِ الساعة، القريبَ منهم والبعيدَ، من عرفنا منهم ومن لم نعرفْ، ولا يضرُّهم ألا نعرفهم. ولا نبرأُ من أحدٍ منهم أونعاديهِ أونعاملُه معاملةَ غيرِ المسلمين، بلْ نتولاَّهم وندعولهم وننصرهُم ونجتهدُ أن نكون منهم. فعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (أخرجه البخاري ومسلم) [5] .
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" (أخرجه مسلم) [6] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا عَبْدَ اللهِ، أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟"قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:"الْوَلَايَةُ فِي اللهِ، الْحَبُّ فِي اللهِ وَالْبُغْضُ فِي اللهِ، يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟"
(1) - [صحيح البخاري 8/ 91] (6428)
(2) - [صحيح البخاري 8/ 91] (6429)
(3) - [صحيح مسلم 4/ 1965] 216 - (2536) وهذا الحديث متواتر
(4) - [صحيح البخاري 5/ 8] (3673) و [صحيح مسلم 4/ 1967] 222 - (2541)
[ (ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) المراد أن القليل الذي أنفقه أحدهم أكثر ثوابا من الكثير الذي ينفقه غيرهم وسبب ذلك أن إنفاقهم كان مع الحاجة إليه لضيق حالهم ولأنه كان في نصرته - صلى الله عليه وسلم - وحمايته غالبا ومثل إنفاقهم في مزيد الفضل وكثير الأجر باقي أعمالهم من جهاد وغيره لأنهم الرعيل الأول الذي شق طريق الحق والهداية والخير فكان لهم فضل السبق الذي لا يداينه فضل إلى جانب شرف صحبتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبذلهم نفوسهم وأرواحهم رخيصة دفاعا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونصره لدينه. والنصيف هو النصف]
(5) - [صحيح البخاري 1/ 12] (13) و [صحيح مسلم 1/ 67] 71 - (45)
[ (لا يؤمن أحدكم) الإيمان الكامل. قال العلماء رحمهم الله معناه لا يؤمن الإيمان التام وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة (ما يحب لنفسه) من فعال الخير]
(6) - [صحيح مسلم 4/ 1999] 66 - (2586)
[ش (تداعى له سائر الجسد) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط]