قال أبو بكر بن خَمِيس [1] : حدَّثني صاحبُنا الفقيهُ الزَّكيُّ أبو [...] [2] بن أبي التُّقَى صالحٍ هذا قال: كنتُ في وقتٍ أدرُسُ كتابَ الزّكاة من"المُوطَّإ"، فأطَلْتُ القراءةَ ليلةً من اللّيالي حتى غَلَبَني النّوم، فكنتُ أرى والدي رحمه الله جالسًا معي، فكنّا نتحدَّثُ في القراءةِ والطّلب، فكنتُ أقولُ له: هل عمِلتَ قَطُّ شِعرًا؟ فكان يُنشِدُني [الطويل] :
وقَفْتُ أمامَ الحيِّ أرصُدُ غَفْلةً ... أُساعدُ طَرْفي ساعةً [3] وأُناظرُ
فإنْ غَفَلَ الواشُونَ عنا تكلَّمتْ ... حواجبُنا عمّا تُكِنُّ الضمائرُ
قال: وكان يقولُ لي: هما مُقيَّدانِ على ظهرِ سِفْرٍ من"كتاب سِيبوَيْه"، قال: فنظرتُهما فوجَدتُهما كما ذَكَرَ. وتوفِّي ضَحْوةَ يوم الأربعاءِ لستٍّ بَقِينَ من ربيعٍ الآخِر سنةَ خمس وعشرينَ وست مئة.
رَوى عن أبي بكر ابن العَرَبيِّ، وأبي الحَسَن شُرَيْح.
256 -صالحُ [4] بن محمد بن سُليمان.
رَوى عن أبي الحَجّاج الأُنْديِّ وأبي الرَّبيع بن سالم.
257 -صالحُ بن محمد بن صالح، أندَلُسيٌّ، أبو التُّقَى.
له رحلةٌ أخَذَ فيها بمكّةَ [39 ب] شرَّفَها الله عن أبي الفُتُوح نَصْر بن أبي الفَرَج ابن الحُصْريّ سنةَ ستَّ عشْرةَ وست مئة.
(1) أدباء مالقة، ص 204، الترجمة 60.
(2) فراغ في الأصل، وفي كتاب ابن خميس:"صاحبنا الفقيه الزكي ولد أبي التقي صالح المذكور".
(3) في أدباء مالقة:"تارة".
(4) له ترجمة في رحلة ابن رشيد 2/ 317 - 319 لقيه بتونس سنة 684 هـ وقد أخذ عنه هو ورفيقه ابن الحكيم وأجاز لهما، وهو يعرف بابن شوشن.