فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 2523

تفَقّه بأبيه وغيره. وكان من أهل العِلم والأدب والنَّباهة. مَوْلدُه سنةَ ثلاثٍ وخمس مئة. وتوفِّي بفاسَ سنةَ أربعٍ وستينَ وخمس مئة.

18 -عليُّ [1] بن يحيى بن سَعِيد بن مَسْعود بن سهْل الأنصاريُّ، تلمسينيٌّ قَلَنِّيُّ الأصل، سَكنَ إشبيلِيَةَ ومَرّاكُشَ وغيرَهما من بلادِ العُدْوتَيْن، أبو الحَسَن القَلَنِّيّ [2] .

رَوى عن أبي الحَسَن بن أبي قَنُّون، وأبي عبد الله التُّجِيبيِّ وتدَبَّج معَه.

وكان فقيهًا أديبًا حَسَنَ الخَطّ في الطريقتَيْنِ: الشَّرقيّة والغَرْبية.

وله اختصار جيِّدٌ في"الإشراف"لإبن المُنذِر [3] ودرَّس بجامع قُرطُبةَ زمانًا، أنشَدَ عليه أبو عبد الله التُّجِيبيُّ من قولِه [من الطويل] :

ورائعةٍ [4] للشَّيبِ راعَ طلوعُها ... فأنزلتُها بالقصِّ [5] في المنزلِ الأقصى

فنادى لسانُ الحالِ: مهلًا فإنّها ... بريدٌ لجَمع [6] خلفَها جاء لا يُحصَى [7]

(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (2864) ، وابن القاضي في جذوة الاقتباس 2/ 484.

(2) منسوب إلى قَلَنّة من حيز سرقسطة.

(3) كتاب"الإشراف"لأبي بكر ابن المنذر أخذه عن مؤلفه جماعة من الأندلسيين وأدخلوه إلى الأندلس ومنهم منذر بن سعيد البلوطي (جذوة المقتبس ص 514) ، وأبو حفص عمر بن الرفاء البجاني (الصلة 2/ 5) .

(4) في التكملة: وراعية، وفي الأصل: وداعية، ومما قيل في الرائعة قول الشاعر:

أهلًا برائعة للشيب واحدة ... تنفي الشباب وتنهانا عن الغزل

(5) في التكملة:"بالقصر".

(6) في التكملة:"تزيد بجمع".

(7) هذا مثل قول أبي الحسن الطرابلسي: (الخريدة، ق 4، 1 ج/ 129) .

وزائرة للشيب لاحت بعارضي ... فبادرتها بالقطف خوفًا من الحتف

فقالت: على ضعفي استطلت ووحدتي ... رويدك حتى يلحق الجيش من خلفي

فلم يك إلاعن قريب فأقبلت ... وعمت جميع الرأس رغمًا على أنفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت