رَوى عن أبوَيْ بكر: عمِّ أبيه غالبِ بن عبد الرحمن بن عَطِيّة وابن العَرَبي، وابن عمِّ أبيه أبي محمد عبد الحقّ بن غالبِ بن عَطِيّة، وأبوَي الحَسَن: ابن أحمد ابن الباذِش ويونُسَ بن محمد بن مُغيث، وأبي عبد الله بن أحمد بن الحاجِّ الشهيد، وأبوَي القاسم الأحمدَيْنِ ابنَي المُحمّدَيْن: ابن بَقِيّ وابن عُمرَ بن وَرْد، وأبي الوليد هشام بن أحمدَ بن بغور [1] ، وغيرِهم.
وكان فقيهًا جليلًا. استُشهِدَ نفَعَه اللهُ ورحمَه في دخولِ اللَّمْتُونيِّينَ غَرْناطةَ سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة [2] .
197 -أحمدُ [3] بن طَلْحةَ بن محمد بن عبد الملِك بن أحمدَ بن خَلَف بن الأسعَد بن حَزْم الأُمَوي، إشبيليٌّ يابُرِيُّ الأصل، أبو العبّاس.
وهو أخو الأُستاذ أبي بكر [4] . أخَذَ عن أخيه المذكور النَّحْو، ورَوى عن أبي عبد الله بن سعيد.
رَوى عنه أبو بكر بن أحمدَ ابن سيِّد الناس، وأبو الخَطّاب محمد بن أحمدَ بن خَليل، وأبو العبّاس [5] بن القانه.
وكان نَحْوِيًّا ماهرًا بارِعًا أديبًا يغلِبُ عليه الأدب، عَرُوضيًّا لُغَويًا، حسَنَ الخُلُق وَطِيءَ الأكناف، وصنَّف في العَروض تأليفًا نبيلًا.
قال أبو الخَطّاب بن خَليل: كان أبو العبّاس يُلازمُ حَلْقةَ أخيه فيستعرِضُ الطّلبة ويسألونَه ويُعيدونَ معَه ما اعتَاصَ عليهم فهْمُه ويُذاكرُهم فيما قَرأوه، فكان النَّفعُ يَعظُمُ به. وتوفِّي حدودَ العشرينَ وست مئة.
(1) في الأصل:"بغوى"، محرف.
(2) انظر تفاصيل استشهاد المترجم وخبر دخول اللمتونيين غرناطة في السفر الخامس من هذا الكتاب (الترجمة 453) ، وفي الحلة السيراء 2/ 211.
(3) ترجمه ابن الأبار في التكملة (282) ، والسيوطي في بغية الوعاة 1/ 313 نقلًا عن المؤلف.
(4) ستأتي ترجمته في السفر السادس من هذا الكتاب (الترجمة 684) .
(5) بعد هذا بياض في الأصل.