إنْ لقيَ الخَطْبَ في جيشِهِ ... لاقاهُ من بطشِهِ هازمُ
إذا انتضَى سيفَه مُعلِنًا [1] ... لم تَدْرِ مَنْ منهما الصارمُ
شمائلٌ ما لها عائبٌ ... وسؤْدَدٌ ما لهُ لائمُ
يا أحمدًا حَمْدُهُ رِفعةٌ ... أنْفُ حسودي بها راغمُ
من لم يكنْ شاعرًا عالمًا ... فإنّني الشاعرُ العالمُ
البدرُ في أَخمُصِي شِسْعةٌ ... والنّجمُ في خِنْصَري خاتمُ
والشمسُ لو حُكِّمتْ حُرّةً ... أبصرتَها وهيَ لي خادمُ
والدُّرُّ لو بلَّغوهُ المنى ... نَظَّمهُ في فمي ناظمُ
أفديكَ من سيِّدٍ شُكرُهُ ... فَرْضٌ على عبدِهٍ اللازمُ
لازال في دهرِهِ سالمًا ... فالكلُّ منه بهِ سالمُ
658 -محمدُ [2] بن سُليمانَ العَكِّيّ، ابنُ المَوْرُوريّ.
سَمِعَ من أحمدَ بن خالد [84 ب] وصَحِبَ محمدَ بن مسَرَّةَ واختَصَّ به، وأخَذ عنهُ كُتبه وضبَطَها، وكان من أهل الفضل والزُّهد. وتوفِّي لاثنتَيْ عشْرةَ ليلة بقِيَتْ من ذي القَعْدة سنةَ سبع وخمسينَ وثلاث مئة.
659 -محمدُ [3] بن سُليمانَ، أبو بكر، ابنُ القَصِيرة.
(1) في الذخيرة:"مُعْلمًا".
(2) ترجمه ابن الأبار في التكملة (1016) .
(3) ترجمه ابن بشكوال في الصلة (1253) فذكر أنه توفي سنة (508 هـ) عن سن عالية، والفتح في قلائد العقيان (104) ، والعماد الأصبهاني في الخريدة (قسم المغرب والأندلس) 3/ 383، وابن دحية في المطرب (81) ، والمراكشي في المعجب (227) ، وابن الأبار في إعتاب الكتاب (222) ، وابن سعيد في المغرب 1/ 350، والذهبي في تاريخ الإسلام 11/ 116، وابن الخطيب في الإحاطة 2/ 516 نقلًا عن ابن الصيرفي مؤرخ الدولة المرابطية. والملاحظ أن ابن بشكوال زاد هذه الترجمة إلى كتابه بأخرة.