388 -أحمدُ [1] بن عليِّ بن خَلَف التُّجيبيُّ، إشببليٌّ، أبو القاسم بن علي.
أخو الحاجِّ أبي بكر بن علي. رَوى عنه ابنُ أُختِه أبو إبراهيمَ إسماعيلُ بن إبراهيمَ ابنِ الأديب، وكان من الفقهاء الحُفّاظ، ذا معرفة تامّة باللّسان العَرَبي، كثيرَ التقييد مُكِبًّا على الطَّلَب، عفيفًا مُبرّزًا في عَقْدِ الشروط، وكان يؤُمُّ ببعض مساجدِ إشبيِليةَ فضَيَّقَ عليه أبو حفص بنُ عُمر أيامَ استقضائه بإشبيِليَةَ، وصرَفَه عن الإمامة فيه وانتزعَ من يدِه دارَ ذلك المسجد، وكان أبو القاسم يقول: إنه بناها بمالِه، فاضْطَرّه ذلك إلى التحوُّل عن إشبيِلِيَةَ فقدِمَ مَرّاكُش، وتعَرَّف فيها بأبي القاسم بن مُثَنّى أوجَهِ خَدَمةِ الأمير حينئذِ، فأَقبَلَ عليه واستأدَبَه لولَدِه، فأقام عنده نحوَ عام، ثم رَغِبَ في العَوْد إلى وَطَنِه فأصحَبَه ابنُ مثَنّى كتابًا إلى أبي حفص بن عُمر يتضمَّنُ الوَصاةَ به والاعتناءَ بجانبه، فردَّ عليه إمامةَ مسجده ودارَ وعاد إلى دُكّانِ توثيقِه ونوَّهَ به، واستمرَّت حالُه كذلك إلى أن استُقضيَ أبو محمد بنُ حَوْطِ الله بإشبيِليةَ فوَلّاه حِسْبةَ السُّوق فحَسُنَ فيها غَناؤه، وذُكِر فيها بنقاء الجانب وتوفِية النظر فيما يَعودُ على المسلمينَ بالمنفَعة الشاملة، وكان مشكورًا [2] عند العامّة والخاصّة. ولم تطُلْ مدّتُه في هذه الخُطّة، وتوفّي في سنّ الاكتهال رحمه الله عقِبَ ذي الحجّة من سنة اثنتينِ ولست مئة.
389 -أحمدُ [3] بن عليِّ بن خَلَف، مُرْسِيٌّ، أبو جعفرِ وأبو العبّاس، ابنُ طرشميل، والشينُ مُشرَبةٌ صوتَ الجيم.
أخَذ عن أخيه كبيِره أبي بكر، وأبي الحَسَن بن إسماعيلَ بن سِيْدَة. رَوى عنه أبو عَمْرو زيادُ ابن الصّفّار، وكان نَحويّا ماهرًا أدَّبَ به زمانًا، وكان بشاطِبةَ حيًّا سنةَ ثلاث [4] وخمس مئة.
(1) ترجمه السيوطي في بغية الوعاة 1/ 340 نقلًا عن المؤلف.
(2) في ق:"مشهورًا"، وليس بشيء.
(3) ترجمه الضبي في بغية الملتمس (186) ، وابن الأبار في التكملة (85) ، والسيوطي في بغية الوعاة 1/ 341 نقلًا عن المؤلف.
(4) في ق:"ثلاثين"، وهو تحريف بيّن.