رَوى عن أبي داودَ الِهشَاميِّ وأبي عبد الله المَغَامِّي. رَوى عنه أبَوا بكر: ابنُ خَيْر وابن رِزْق، وأبو الحَسَن نَجَبةُ، وأبو عبد الله النُّمَيْريّ، وأبو [141 ظ] القاسم عبدُ الرّحمن بن عليّ السَّبْتيّ القَرَّاق. وحدَّث عنه بالإجازة أبو جعفر بنُ حَكَم وغَلِطَ فيه.
وكان مُقرِئًا حَسَنَ القيام على تجويدِ القرآن، ضابطًا لاختلافِ القُرّاء، زاهدًا وَرِعًا فاضلًا، وأمَّ بمسجدِ ابن بَشْكُوان [1] ، واستُشهِدَ نفَعَه الله.
654 -عليُّ [2] بن محمد بن محمد [3] بن أحمدَ بن أبي العافِية اللَّخْميُّ، مُرْسِيٌّ قَسْطَليُّ الأصل، أبو الحَسَن القَسْطَليُّ.
رَوى عن صِهرِه زَوْج عمّتِه وأبي امرأتِه أسماءَ أبي القاسم بن حُبَيْش، وأبي بكر بن أبي ليلى، وآباءِ عبد الله: ابن حَمِيد وابن الفَرَس وابن يوسُفَ بن سَعادةَ، وأبي عليّ بن عليّ. وأجاز له أبو الحَسَن بن هُذَيْل.
رَوى عنه ابنُ أُختِه أبو عبد الله بنُ الحَسَن بن حازِم، وأبو القاسم بن نَبيل، وحدَّثني عنه شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْني.
وكان ذا حظٍّ من العلم ليسَ بالوافر، واستُقضيَ بمُرْسِيَةَ مرَّتَيْن وببَلَنْسِيَةَ وشاطِبة، وكان جَزْلًا مَهِيبًا أشبَهَ بالرؤساءِ منه بالفقهاءِ والقُضاة، وكُفَّ بصَرُه بأخَرة، وعلى ذلك كان يتَولَّى الأعمالَ ويعتسِفُ الطُّرُق.
مولدُه في ربيعٍ الأوّل سنةَ أربع وخمسينَ وخمس مئة، وأثارَ فتنةً جَرَّتْ هلاكَه فقُتلَ بمُرْسِيَةَ ليلةَ الأربعاء، وقال ابن الأبار: ليلةَ الثلاثاء، سابعة جُمادى الأولى عامَ ستةٍ وعشرينَ وست مئة.
(1) هكذا في النسخ، وتنبه إلى ذلك المعلق على نسخة ح فقال:"ابن الأبار: ابن بشير".
(2) ترجمه ابن الأبار في التكملة (2830) ، وابن الزبير في صلة الصلة 4/الترجمة 283، والذهبي في المستملح (703) ، وتاريخ الإسلام 13/ 816.
(3) هكذا بتكرار"محمد"في نسبه، وفي جميع مصادر ترجمته:"علي بن محمد بن أحمد بن أبي العافية".