فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 2523

268 -غايةُ المُنى[1].

جاريةٌ أندَلُسيّة متأدِّبة، كانت تقولُ الشّعرَ، وعُرِضَت على ابن صُمادح صاحبِ المَرِيّة، فلمّا مَثُلت بين يدَيْه قال لها: كيف اسمُكِ؟ قالت: غايةُ المُنى، فقال لها: أجيزي [من مجزوء الخفيف] :

* سَلْ هوى غايةِ المُنى *

فقالت [من مجزوء الخفيف] :

.... مَن كسَا جِسميَ الضَّنى

وأراني مَدلَّهًا ... سيقولُ الهوى: أنا

كذا أورَدَ السالميّ هذه الحكايةَ في"تاريخِه"، وقال أبو القاسم ابنُ حُبَيْش: سيقَتْ لإبن صُمادح جاريةٌ نبيلةٌ تقولُ الشّعرَ وتُحسنُ المُحاضرةَ، فقال: تُحمَلُ إلى الأستاذ ابن الفَرّاء [2] -وكان كفيفًا- ليختبرَها، فلمّا وصَلتْه قال لها: ما اسمُكِ؟ فقالت له: غايةُ المُنى.

فقال [من مجزوء الخفيف] :

سَلْ هوى غايةِ المُنى ... من كسَا جِسميَ الضَّنى

فقالت تُجيزُه [من مجزوء الخفيف] :

وأراني متيَّمًا ... سيقولُ الهوى: أنا

فحَكَى ذلك لإبن صُمادح فاشتَراها.

(1) ترجمها ابن الأبار في التكملة (3575) .

(2) انظر فيه نفح الطيب 3/ 382 - 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت