علم الكلام وأصُول الفقه وافرَ الحَظّ من الفقه، وله جمْعٌ حَسَن بين شرحَي السِّيرافي وابن خَروف"كتابَ سيبويه"، إلى غير ذلك من مصنَّفاته في العربية وما كان ينتحله من العلوم" [1] ."
48 -ومنهم: أبو الحَسَنُ فضل بن فضيلةَ، المتوفَّى بغَرناطة سنة 696 هـ، وهو متصوِّف وله في التصَوُّف رسائلُ بارعة ومقالاتٌ نافعة. قال ابنُ عبد الملك في ترجمته:"رَوى عنه كثيرٌ من أصحابنا، وكتَبَ إليّ بإجازةِ ما كان عنده مطلقًا" [2] . وذَكره في ترجمة الصّوفيّ أبي تَمّام غالب ابن سيّد بُونُه فقال:"روى عنه أبو الحَسَنُ فضل بن فضيلة، وحدّثنا عنه مكاتبةَ" [3] .
49 -ومنهم: قاسمُ بن أَحْمد أبو محمد السّكوت المالَقيُّ المتوفَّى بمالَقةَ عام 690 هـ قال ابن عبد الملك في ترجمته:"رَوى عنه غير واحد من أهل بلده وكتب إليّ بإجازةِ ما كان عنده، وكان نبيهًا حافظًا ذا حظّ صالح من علوم اللّسان، واستُقضيَ بمالَقةَ وحُمِدت سيرتُه" [4] .
50 -ومنهم: أبو محمد جابرُ بن جبيرةَ الإشبيليّ -فيما يبدو- سمّاه شيخًا له وقال: أنه حدّثه عن المقرئ المحدّث أبي القاسم القَرَمونيّ [5] .
ونلاحظُ أنّ ابنَ عبد الملك ينُصُّ على أنّ معظم هؤلاء الشيوخ الأندلسيِّين كتَبوا إليه بالإجازةِ المطلقة، وهي لا تكون إلا لمن هو أهلٌ لها مثل صاحبنا.
51 -وفي هذا السّياق تَلقَّى إجازاتِ أخرى من إفريقيّةَ والقاهرة ودمشق، فقد ذكَرَ في ترجمته الحافلة لأبي العبّاس ابن الغَمّاز البَلَنْسيِّ نزيل تونُس وقاضيها المتوفّى بها سنة 693 هـ ما يلي:"رَوى عنه أصحابنا آباءُ عبد الله: ابن رشيد،"
(1) الذيل والتكملة 5/الترجمة 641.
(2) المصدر نفسه 5/الترجمة 1061.
(3) المصدر نفسه 5/الترجمة 978.
(4) المصدر نفسه 5/الترجمة 1068.
(5) المصدر نفسه 1/الترجمة 468.