فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2523

قال شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ [1] : وكان كثيرًا ما يُنشِد -يعني ابنَ عبد المجيد رحمه الله- أنّ أبا العبّاس أصبَغَ بنَ أبي العبّاس ذَكَرَ أنّ ابنَ سيّد دَخَلَ عليه بعضُ أصحابِه، فأراد أن يقومَ إليه بِرًّا بهِ، فثَقُلَ عن ذلك فتمثَّل بقول ابن حَمْدِيس [مخلع البسيط] :

أصبحتُ عند الحِسانِ زيفًا ... غيَّرتِ الحادثاتُ نَقْشي

وكنتُ أمشي ولستُ أعيا ... فالآنَ أعيا ولستُ أمشي

فقال ابنُ أخْيَلَ [مخلع البسيط] :

وإنْ أقُمْ قام بي أُناسٌ ... كأنّهمْ حاملونَ نَعْشي

قال ابنُ أبي العبّاس: وقلتُ أنا [مخلع البسيط] :

والذِّئبُ إنْ أَخْشَ منهُ عَدْوًا ... فالأُسْدُ كانتْ تخافُ بَطْشي

وقال آخَرُ [2] [مخلع البسيط] :

فالحمدُ لله من زمانٍ ... يُهدِّمُ الموتُ كلَّ عرشِ

وكان الناسُ يَرحَلونَ إليه رغبةً في الأخْذِ عنه والسَّماع منه؛ لعُلوِّ روايتهِ، وإن كان فيها مُقِلًّا.

ومن مصنَّفاتِه:"الجَمْع بين سُنن أبي داودَ وجامع التِّرمذي"، ومنها:"الأنوار"جَمَعَ فيه بينَ"المنتقَى"و"الاستذكار".

واستُقضِيَ بشِلْبَ ولَبْلةَ وسَبْتةَ مُدّة، وبشَرفِ إشبيلِيَةَ أخرى قبلَها، وبشَرِيش، فَحُمِدتْ سِيرتُه وعُرِف بالعدل والنَّزاهة [76 ب] وبسَراوة الهمّة.

حدَّثنا الشّيخُ المُسِنُّ المُسنِد أبو القاسم البَلَويُّ رحمه اللهُ قراءةً علينا بلفظهِ، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله بنُ زَرْقون إجازةً، قال: حدثنا الرّاوِيةُ

(1) برنامج شيوخ الرعيني (34) .

(2) كذا في م؛ وقد قطعت الراء في ب، وكتب فوق الكلمة"كذا"، وعند الرعيني:"أخي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت