الوافدين إلى البلاد المقدسة، فواكب ذلك اهتمام الدولة السعودية بتوسعة المسجد الحرام، والمسجد النبوي الشريف.
ولهذا أمر الملك سعود رحمه الله في عام 1368هـ بالبدء في توسعة شاملة لبيت الله الحرام وعمارته في ثلاث مراحل شملت إزالة المنشآت السكنية والتجارية التي كانت قائمة في الجهة المقابلة للمسجد شرق المسعى، وكان منها: المدرسة المحمدية الابتدائية، وكذلك إزالة المباني التي كانت قريبة من المروة، ثم بدئ في بناء الدور الأرضي من المسعى وإدخاله داخل المسجد الحرام، ومن ثم تم بناء الطابقين اللذين في المسعى، لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الساعين، وبلغ طول المسعى (395 مترًا) ، وبعرض (20 مترًا) [1] ، وبلغ ارتفاع الدور الأرضي للمسعى (11.75 مترًا) والدور الثاني (8.5 مترًا) مع إقامة حائط طولي ذي اتجاهين، وتخصيص مسار مزدوج يستخدمه العجزة الذين يستعينون بالكراسي المتحركة في سعيهم مع إقامة حاجز في وسط المسعى يقسمه إلى قسمين لتيسير عملية السعي، أحدهما مخصص للسعي من الصفا إلى المروة، والثاني من المروة إلى الصفا، ونتيجة لهذه التعديلات والترميمات دمج المسعى داخل مباني المسجد الحرام.
ثم جرى حفر مجرى للسيل، صمم ليكون مغطى بعرض خمسة أمتار وارتفاع يتراوح مابين أربعة إلى ستة أمتار في المنطقة الواقعة من بداية جدار المسعى الشرقي، ويستمر في منطقة المسعى مما يلي باب الصفا وباب علي بمسافة (70 مترًا تقريبًا) .
(1) المسجد الحرام، نشر: وزارة المالية والاقتصاد الوطني، ص 17.