طوافه وصلى ركعتين واستلم الحجر فيستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتي الصفا فيرقى عليه حتى يرى الكعبة، ثم يستقبلها فيكبر الله عز وجل ويهلله ويدعو بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أحب من خير الدنيا والآخرة [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى الصفا فعلا عليه ورفع يديه فجعل يدعو ... [2] .
ثم قال الإمام ابن قدامة: فإن لم يرق على الصفا فلا شيء عليه.
قال القاضي: لكن يجب عليه أن يستوعب مابين الصفا والمروة، فيلصق عقبيه بأسفل الصفا، ثم يسعى إلى المروة، فإن لم يصعد عليها ألصق أصابع رجليه بأسفل المروة، والصعود عليها هو الأولى، اقتداء بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن ترك شيئًا ولو ذراعًا لم يجزئه حتى يأتي به [3] .
وقال ابن النجار: فمن ترك مما بينهما شيئًا ولو دون ذراع لم يجزئه سعيه [4] .
قال الإمام ابن قدامة: واختلفت الرواية في السَّعْي فروي عن أحمد أنه ركن لايتم الحج إلا به، وهو قول عائشة رضي الله عنها، وعروة ومالك والشافعي، لما
(1) المغني: 3/ 403.
(2) صحيح مسلم: 3/ 1406 (1780) .
(3) المغني: 3/ 404.
(4) معونة أولي النهى: 4/ 207.