الوجوب، لا على كونه لا يتم الحج إلا به، وقول عائشة في ذلك معارض بقول من خالفها من الصحابة [1] .
ذكر الأزرقي مبحثًا تحت عنوان: (( ما جاء في موقف من طاف بين الصفا والمروة راكبًا ) )فقال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم ابن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: من طاف بين الصفا والمروة راكبًا، فليجعل المروة البيضاء في ظهره، ويسْتقْبِل البيت وليدَع الطريق - طريق المروة- وليأخذ من دار عبد الله بن عبد الملك وهي بين دار منارة المنقوشة وبين المروة البيضاء، في طريق دار طلحة بن داود، حتى يجعل المروة في ظهره [2] .
وقال ابن قدامة: فأما السَّعْي راكبًا فيجزئه، لعذر أو لغير عذر، لأن المعنى الذي منع الطواف راكبًا غير موجود فيه.
وروى عن جابر رضي الله عنه أنه قال: طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس وليشرف عليهم ليسألوه، فإن الناس غشوه [3] .
(1) المغني: 3/ 408.
(2) أخرجه الفاكهي (2/ 234ح1420) ، من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج.
(3) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه: 2/ 926 (1273) ، وانظر: المغني: 3/ 415.