فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 265

والمستحب مع ذلك لمن قدر على الطهارة أن لا يسعى إلا متطهرًا وكذلك يستحب أن يكون طاهرًا في جميع مناسكه ولا يشترط أيضًا الطهارة من النجاسة والستارة للسعي لأنه إذا لم تُشترط الطهارة من الحدث وهي آكد فغيرها أولى، وقد ذكر بعض أصحابنا رواية عن أحمد أن الطهارة في السَّعْي كالطهارة في الطواف، ولا يُعول عليه [1] .

وقال ابن النجار: وطهارة وسترة، يعني أن لا يجزئه أن يسعى عريانًا جُنبًا [2] .

وقد أورد ابن الصلاح، أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان (ت643هـ) فصلًا في كتابه الموسوم بـ (( صلة الناسك في صفة المناسك ) )بعنوان: (( في السعي بين الصفا والمروة ) )أورد فيه فوائد تتعلق بالمسعى، انقلها مختصرة على النحو التالي: (( وإذا استلم الحجر عند انفصاله من البيت، فليخرج من باب الصفا، فإذا خرج منه فليقطع عرض السوق الملاصقة للمسجد، حتى ينتهي إلى سفح جبل الصفا والدرجات الموضوعة فيه، فَيَصْعد قدر قامة إلى حيث يرى منه البيت وهو يترائى له على الصفا من باب المسجد باب الصفا، لا من فوق جدار المسجد بخلاف المروة ... ) ) [3] ، ثم أردف يقول: (( ثم ينزل فيمشي، حتى إذا كان دون

(1) المغني: 3/ 413.

(2) المعونة: 4/ 208.

(3) صلة الناسك في صفة المناسك لابن الصلاح، تحقيق: د. محمد بن عبد الكريم بن عبيد ص 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت