فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 265

تمهيد:

فضل مكة والمسجد الحرام:

إنّ لمكّة المكرّمة في نفوس المسلمين مكانة بارزة، فإليها تتجه أفئدة الناس، ويقصدونها للحج والعمرة بشكل دقيق ومرسوم، وفق مواقيت مُعيَّنة ومحدَّدة، لأداء شعائر مفروضة، فيتجه صوبها للحج في كل عام الملايين، مما جعلها تنفرد بوجود هذه الحشود الهائلة من البشر تسير في أرجائها بخشوع وطمأنينة، وهى قبلتهم، حيث يتجه إليها المسلمون في سائر أنحاء المعمورة خمس مرات في اليوم والليلة في صلواتهم، كما أنها مهبط الوحي، ومولد سيد ولد آدم الهادي البشير النذير سيدنا ونبينا محمد صلوات الله عليه وسلامه.

وقد شّرَّف الله سبحانه وتعالى مكة المكرمة، فحرّمها قبل خلق السموات والأرض كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبلّغ إبراهيم عليه السلام عن الله حُكْمه فيها، وتحريمه إياها، فلها المكانة السامية في نفوس المسلمين، قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) } [1] .

(1) سورة البقرة: آية: 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت