فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 265

يبدأ في السَّعْي بالصفا ويختم بالمروة.

قال ابن قدامة: إن الترتيب شرط في السَّعْي، وهو أن يبدأ بالصفا، فإن بدأ بالمروة لم يُعتد بذلك الشوط [1] ، فإذا صار إلى الصفا اعتد بما يأتي به بعد ذلك، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ بالصفا وقال: (( نبدأ بما بدأ الله به ) )وهذا قول الحسن، ومالك، والشَّافعي، والأوزاعيّ، وأصحاب الرّأي.

وعن ابن عباس قال: قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه} [2] . وقال: اتبعوا القرآن فما بدأ الله به فابدؤا به [3] .

الأصل أن السَّعْي يأتي عَقٍب طوافٍ، قال ابن قدامة، والسَّعْي تبعٌ للطواف، لا يصح إلا أن يتقدمه طواف، فإن سعى قبله لم يصح، وبذلك قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وقال عطاء: يُجزئه، وعن أحمد: يُجزئه إن كان ناسيًا، وإن عمد لم يجزئه سعيه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سُئل عن التقديم والتأخير في حال الجَهْل والنسيان قال: (( لا حرج ) ).

(1) وكذا في المعونة: 4/ 207.

(2) سورة البقرة: آية: 158.

(3) المغني: 3/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت