حدود الصفا والمروة
دراسة تاريخية وفقهية
الصَّفَا: جمعُ صَفَاةٍ وهي الصخْرةُ المَلْساءُ، أو الحجر العريض الأملس [1] ، أو الصخرة الملساء القوية المختلطة بالحصى والرَّمل. قال الطَّبري [2] : ومنه قول الطِّرِمَّاحِ بن حكيم [3] :
أبَى لي ذُو القُوَى والطَّوْل [4] ِ.
ألا يُؤَبِّسَ [5] حِافرٌ أبَدًا صفَاتِي
وقد قيل: إن الصَّفَا واحدٌ وأنه يُثنَّى: صفَوَان ويُجمع: أصْفاءٌ وصُفِيًّا وصِفيًّا، واستشهدوا على ذلك بقول الراجز [6] :
كأنَّ مَتْنَيْه مِن النَّفِيِّ
مَوَاقٍعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيَِ
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 2/ 179.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، المشهور بتفسير الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر، وأحمد محمد شاكر، نشر: دار المعارف بمصر: 3/ 225.
(3) ديوانه: ص 24.
(4) المقصود ذو الطول والقوة وهو الله سبحانه وتعالى.
(5) أبس الشيء يؤبسه، أي ذلله ولينه، أو كسره.
(6) وردت هذه الأبيات في لسان العرب: 14/ 464، وقد نسبها إلى الأخيل الطائي.