فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 265

وقالوا: هو نظيرُ عَصَا وعُصِيٍّ ورَحَا ورُحِيٍّ وأرْحَاءَ.

وأما المروة فإنها الحصاة الصغيرة يُجمع قليلها: مروات، وكثيرها: المرْوُ مثلُ تْمرَةٍ وتَمراتٍ وتَمْر

كما قال الأعشى مَيْمون بن قيس [1] :

وَتَرَى الأرض خُفًّا زائِِلا

فإذا ما صادَف المَرْوَ رَضَحْ

يعني بالمرو: الحصى الصِّغار، ومن ذلك قول أبي ذؤيب الهذلي [2] :

حتى كأنّي للحَوَادِثِ مَرْوَةٌ

بصَفا المُشَرََّقِ كل يوم تُقْرَعُ

قال الطبري: وإنما عنَى الله تعالى ذكره بقوله: إن الصفا والمروة في هذا الموضع: الجَبَلَيْن المسمَّيَيْن بهذَيْنِ الاسْمَيْنِ اللذَيْنِ في حَرَمِه دون سائر الصفا والمرو، ولذلك أدخل فيهما الألف واللام ليُعْلِمَ عبادَه أنه عنَى بذلك الجبلين المعروفَيْن بهذين الاسمين دون سائر الصفا والمرْوِ [3] .

فالإمام الطبري قد عَرَّفَ معنى الصفا والمروة لغويًا بشكل عام، ثم أضاف تعريفًا خاصًا بالصفا والمروة اللذين هما معنيان بالسعي، وذلك بأنهما: جبلين

(1) ديوانه: ص 241.

(2) شرح أشعار الهذليين: 1/ 9.

(3) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، المشهور بتفسير الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر، وأحمد محمد شاكر، نشر: دار المعارف بمصر: 3/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت